السيد الخميني

41

مناهج الوصول إلى علم الأصول

عصيانه ومضي وقته ، فتفويت متعلق الأهم في رتبة متقدمة أو آن متقدم على تعلق أمر المهم ، وسقوط أمر الأهم وثبوت أمر المهم في رتبة واحدة أو آن واحد ، فأين اجتماعهما ؟ وإن شئت قلت : إن اجتماعهما مستلزم لتقدم المشروط على شرطه ، أو بقاء فعلية الامر بعد عصيانه ومضي وقته ، وهما باطلان . هذا كله إذا كان العصيان بوجوده الخارجي شرطا كما أصر عليه المستدل . وأما إذا كان العنوان الانتزاعي - ك ( الذي يعصي ) - شرطا ، فلا إشكال في لزوم مفسدة طلب الجمع ، لان العنوان الانتزاعي ثابت للمكلف من أول الأمر ، ففي أول زمان ظرف الامتثال يكون أمر المهم فعليا لحصول شرطه ، ولا يكون أمر الأهم ساقطا ، لعدم الامتثال والعصيان وعدم مضي وقته ، فلا محالة يتوجه إلى المكلف أمران فعليان : أحدهما : بعنوان ( الذي يعصي ) ، فيأمره بإنقاذ العم في أول الزوال ، وثانيهما : بعنوان آخر ، فيأمره بإنقاذ الابن فيه . ومجرد أخذ العنوان الانتزاعي من العاصي بلحاظ ظرف العصيان لا يدفع التضاد ، لان ملاك دفع التضاد بين الامر المشروط بالعصيان وأمر الأهم ليس إلا عدم اجتماعهما في آن واحد ، لا كونهما في رتبتين ، كما تخيل المستدل ، وسيأتي فساده في المقدمة الرابعة . المقدمة الرابعة : التي عدها أهم المقدمات وأن عليها يبتني أساس الترتب ،